APO
آخر الأخبار
الرئيسية إقتصاد وطاقة عرقاب: مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء يحمل بعدا ...
عرقاب: مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء يحمل بعدا إفريقيا
إقتصاد وطاقة

عرقاب: مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء يحمل بعدا إفريقيا

APO NEWS 05 أكتوبر 2026 - الساعة 14:26
الاستماع إلى هذا المقال
تحويل النص إلى صوت — عربي

أكد وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، أن الانتقال الطاقوي في الجزائر سيكون “تدريجيا ومسؤولا”، ومتحكما فيه من الناحية التكنولوجية، بما يضمن التوفيق بين متطلبات أمن الإمدادات والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، معتبرا أن أمن الطاقة وتعزيز التنافسية يرتبطان أيضا بتطوير البنى التحتية وتعزيز الربط بين الفضاءات الطاقوية.

وأوضح عرقاب، في كلمة ألقاها خلال فعاليات معرض ومؤتمر الطاقة والهيدروجين لإفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط “ناباك 2026″، أن التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق والمتطلبات البيئية المتزايدة تفرض مقاربات متكاملة تجمع بين أمن الطاقة والتحكم في التكاليف وخفض الانبعاثات.

وأكد أن الغاز الطبيعي سيواصل أداء دور محوري باعتباره مصدرا للمرونة الطاقوية، وعنصرا أساسيا في تثمين الموارد صناعيا، ووقودا ضمن منظومة طاقوية أكثر كفاءة ونظافة، مشيرا إلى أن التوقعات الدولية تؤكد استمرار الحاجة إلى النفط والغاز خلال العقود المقبلة.

وشدد الوزير على أهمية مواصلة الاستثمار في قطاع المحروقات بالتوازي مع تطوير الطاقات النظيفة والتكنولوجيات منخفضة الكربون، مؤكدا أن الجزائر تواصل استغلال مواردها من المحروقات بصورة مسؤولة ومستدامة، بما يعزز مكانتها موردًا موثوقًا للطاقة ويدعم تمويل الاقتصاد الوطني.

كما أبرز سعي الجزائر إلى تعزيز موقعها كمنصة طاقوية وصناعية تربط إفريقيا بالبحر الأبيض المتوسط وأوروبا، مستفيدة من موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية وقدراتها الصناعية وخبرتها التشغيلية.

وأشار عرقاب إلى أن جولة العطاءات الجزائرية 2026 تمثل محطة جديدة لفتح آفاق الاستثمار والشراكة في قطاع المحروقات، موضحا أن تقديم العروض مقرر في يناير 2027، على أن يتم توقيع العقود في مارس من السنة نفسها.

ودعا الوزير الشركات والمستثمرين والمتعاملين في مجالات الخدمات والهندسة والشركاء التكنولوجيين إلى الاستفادة من الفرص التي تتيحها السوق الجزائرية، وبناء شراكات تقوم على الابتكار وتقاسم الخبرات وترقية المحتوى المحلي وتكوين الكفاءات.

من جهة أخرى، أكد عرقاب أن مجمع سوناطراك يواصل تنفيذ برنامج للتطوير والتحديث، مع إعطاء الأولوية لنشاط المنبع وتجديد الاحتياطيات وتحسين استغلال الحقول الناضجة وتعزيز قدرات النقل وتثمين المحروقات والتكامل الصناعي.

كما تطرق إلى مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP)، معتبرا إياه جزءا من رؤية الجزائر لتعزيز دورها كمنصة إقليمية تربط الموارد الإفريقية بالأسواق المتوسطية والأوروبية، فهو لا يمثل مجرد ممر لتصدير الغاز، بل يحمل بعدا إفريقيا يرتبط بتثمين الموارد. وتعزيز الاندماج القاري، وتطوير البنى التحتية، وتوسيع الوصول إلى الطاقة وتحقيق فوائد اقتصادية واجتماعية لدول العبور.

وأفاد في سياق متصل، أن الدراسات التقنية والاقتصادية قد شهدت تقدما مهما كما تم إطلاق الأشغال المتعلقة بالشطر الجزائري بمنطقة آولف بولاية أدرار في شهر جوان المنصرم عقب الاجتماع الوزاري الخامس المخصص للمشروع، مشيرا إلى أن مقاربة الجزائر واضحة وهي المضي في تطوير هذا الممر بواقعية وتنسيق ومسؤولية، مع مراعاة المتطلبات التقنية والتجارية والأمنية والمالية.

مشاركة :

مقالات ذات صلة